في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ} (98)

69

ويختصر السياق هنا ما حدث بعد قولتهم تلك ، ليعرض العاقبة التي تحقق وعد الله لعباده المخلصين ووعيده لأعدائهم المكذبين :

( فأرادوا به كيداً فجعلناهم الأسفلين ) . .

وأين يذهب كيد العباد إذا كان الله يريد ? وماذا يملك أولئك الضعاف المهازيل - من الطغاة والمتجبرين وأصحاب السلطان وأعوانهم من الكبراء - إذا كانت رعاية الله تحوط عباده المخلصين ? . .

ثم تجيء الحلقة الثانية من قصة إبراهيم . . لقد انتهى أمره مع أبيه وقومه . لقد أرادوا به الهلاك في النار التي أسموها الجحيم ، وأراد الله أن يكونوا هم الأسفلين ؛ ونجاه من كيدهم أجمعين .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ} (98)

ثم لمَّا ذَهبوا إلى عيدهم كَسَّرَ أصنامهم ، فلمَّا رجعوا قالوا ما قالوا ، وأجابَهُمْ بما أجابهم به إلى قوله :

قوله جل ذكره : { قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين }

رَدّ اللَّهُ كيدهُم إلى نُحورهم . وقد تعرَّضَ له جبريلُ -عليه السلام- وهُوَ في الهواء وَقَد رُمي من المنجنيق فعرَضَ عليه نفسه قائلاً : هل مِنْ حاجة ؟

فأجابَ : أَمَّا إليكَ . . . فلا !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ} (98)

95

المفردات :

كيدا : مكرا وسوءا .

الأسفلين : الأذلين المقهورين .

التفسير :

98- { فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين } .

أي : أرادوا تدبير الهلاك له وإحراقه ؛ فنجاه الله من النار وجعلها بردا وسلاما عليه ، وكان ذلك معجزة لإبراهيم ، حيث أرادوا الكيد له وإهلاكه ، فنجاه الله ورفع شأنه ، وأظهر صدقه ، وعلا شأن إبراهيم ، وأصبح أعداؤه مقهورين أذلاء أسفلين .