في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ} (192)

172

ولما كان الحديث عن قصة الانحراف في النفس - ذلك المتمثل في قصة الزوجين - هو حديث كل شرك ! والمقصود به هو تنبيه أولئك الذين كانوا يخاطبون بهذا القرآن أول مرة ، إلى سخف ما هم عليه من الشرك ، واتخاذ تلك الآلهة التي لا تخلق شيئاً بل هي تخلق ، ولا تنصر عبادها بل لا تملك لأنفسها نصرا ، سواء أكانت من البشر أم من غيرهم ، فهي كلها لا تخلق ولا تنصر - لما كان هذا هو اتجاه السياق القرآني ، فإنه ينتقل من القصة ومن أسلوب الحكاية في الفقرة السابقة ، إلى مواجهة مشركي العرب وإلى أسلوب الخطاب انتقالاً مباشراً ، كأنه امتداد للحديث السابق عليه عن تلك الآلهة !

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ} (192)

مَنْ حَكَمَ بأنه ليس في مقدور الحق شيء لو فعله اسم الجاهل طوعاً إلا فعله فقد وصف بأنه لا يقدر على نصره فَمُضَاهٍ الذي يعيد الجماد ونعوذ بالله من الضلالة عن الرشاد .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ} (192)

{ 192 – ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون } .

أي : ولا يستطيعون لعابديهم معونة ، إذا حزبهم أمر مهم ، أو خطب ملمّ ، كما لا يستطيعون لأنفسهم نصرا على من يتعدى عليهم ، بإهانة لهم أو أخذ شيء مما عندهم ؛ من طيب أو حلي ، كما قال تعالى : { وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب } . ( الحج : 73 ) .

وفي هذا بيان لشدة عجزهم ، ومن عجز عن نصر نفسه ؛ كان عن نصر غيره أعجز .

فالأصنام تحتاج إليكم في تكريمهم وفي النضال عنهم ، وأنتم لا تحتاجون إليهم .