في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ} (25)

( ووجوه يومئذ باسرة ، تظن أن يفعل بها فاقرة ) .

وهي الوجوه الكالحة المتقبضة التعيسة ، المحجوبة عن النظر والتطلع ، بخطاياها وارتكاسها وكثافتها وانطماسها . وهي التي يشغلها ويحزنها ويخلع عليها البسر والكلوحة توقعها أن تحل بها الكارثة القاصمة للظهر ، المحطمة للفقار . . الفاقرة . وهي من التوقع والتوجس في كرب وكلوحة وتقبض وتنغيص . .

فهذه هي الآخرة التي يذرونها ويهملونها ؛ ويتجهون إلى العاجلة يحبونها ويحفلونها . ووراءهم هذا اليوم الذي تختلف فيه المصائر والوجوه ، هذا الاختلاف الشاسع البعيد ! ! ! من وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربها ناظرة إلى وجوه يومئذ باسرة ، تظن أن يفعل بها فاقرة ! ! !

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ} (25)

قوله جلّ ذكره : { وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ } .

{ بَاسِرَةٌ } : أي كالحةٌ عابسة . { فَاقِرَةٌ } أي : داهية وهي بقاؤهم في النار عَلَى التأييد . تظن أن يخلق في وجوههم النظر .

ويحتمل أن يكون معنى { تَظُنُّ } : أي يخلق ظنَّا في قلوبهم يظهر أَثَرُه على وجوههم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ} (25)

16

المفردات :

تظن : تستيقن .

فاقرة : أي : داهية عظيمة تكسر فقار الظهر .

التفسير :

25- تظن أن يفعل بها فاقرة .

تتوقع أن ينزل بها عذاب وأدهى وأعظم مما تلقاه في جهنم .

فاقرة . أي : داهية تقصم فقار الظهر ، لشدّتها وسوء حالها ووبالها .

وشتان ما بين المرتبتين :

فالمتقون في جنات النعيم ، ورضوان رب العالمين ، ورؤية الله تعالى تكريما لهم .

والكافرون وجوههم كالحة ذليلة ، مسودة يعروها القتام ، وتتوقع أن تنزل بها ألوان العذاب التي تقصم الظهور .

وقريب من هذا المعنى قوله تعالى : يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه . . . ( آل عمران : 106 ) .

وقوله سبحانه وتعالى : وجوه يومئذ مسفرة* ضاحكة مستبشرة* ووجوه يومئذ عليها غبرة* ترهقها قترة* أولئك هم الكفرة الفجرة . ( عبس : 28- 42 ) .