في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ} (15)

وقد كان اليتيم يجد في البيئة الجاهلية الجاحدة المتكالبة الخسف والغبن . ولو كان ذا قربى . وقد حفل القرآن بالوصية باليتيم . مما يدل على قسوة البيئة من حول اليتامى . وظلت هذه الوصايا تتوالى حتى في السور المدنية بمناسبة تشريعات الميراث والوصاية والزواج . وقد مر منها الكثير في سورة النساء خاصة . . وفي سورة البقرة وغيرهما .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ} (15)

أي : فهلاَّ اقتحم العقبة { وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ } استفهام على التفخيم لشأنها .

ويقال : هي عَقَبَةٌ بين الجنة والنار يجاوزها مَنْ فَعَلَ ما قاله : وهو فكُّ رقبة ؛ أي : إعتاقُ مملوك ، والفكُّ الإزالة . وأطعم في يومٍ ذي مجاعةٍ وقحطٍ وشدَّةٍ يتيماً ذا قرابة ، أو { أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ } : لا شيء له حتى كأنه قد التصق بالتراب من الجوع .

/خ20

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ} (15)

المفردات :

مقربة : قرابة في النسب ، تقول : فلان من ذوي قرابتي ، ومن أهل مقربتي ، إذا كان قريبك نسبا .

التفسير :

15- يتيما ذا مقربة .

أي : أطعم في أيام جوع وقحط يتيما فقد أباه ، وله صلة قرابة ، فإطعامه له ثوابان أو أجران : أجر الإطعام ، وأجر صلة الرحم وإكرام اليتيم .

وقد وصّى القرآن الكريم باليتيم ، وأمر بالمحافظة على ماله ، وأمر برعايته وتثمير أمواله ، ومخالطته بالمعروف ، وحذّر القرآن من أكل مال اليتيم .

كما جاء في السنة المطهرة الحثّ على إكرام اليتيم والعطف عليه ، حتى ينشأ كريما عالي الهمة ، نافعا لأسرته ولأمّته .