في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ} (79)

53

( وهو الذي ذرأكم في الأرض ) . . فاستخلفكم فيها ، بعد ما زودكم بالسمع والأبصار والأفئدة ؛ وأمدكم بالاستعدادات والطاقات الضرورية لهذه الخلافة . . ( وإليه تحشرون ) . . فيحاسبكم على ما أحدثتم في هذه الخلافة من خير وشر ، ومن صلاح وفساد ، ومن هدى وضلال ، فلستم بمخلوقين عبثا ، ولا متروكين سدى ؛ إنما هي الحكمة والتدبير والتقدير .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ} (79)

{ وَهُوَ } تعالى { الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ } أي : بثكم في أقطارها ، وجهاتها ، وسلطكم على استخراج مصالحها ومنافعها ، وجعلها كافية لمعايشكم ومساكنكم ، { وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } بعد موتكم ، فيجازيكم بما عملتم في الأرض ، من خير وشر ، وتحدث الأرض التي كنتم فيها بأخبارها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ} (79)

قوله : { وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون } أي خلقكم الله في هذه الأرض لتكونوا أجناسا وأقواما وشعوبا شتى . فأنتم مبثوثون في أرجاء الأرض ، مختلفون في أجناسكم وألوانكم ولغاتكم . ثم يوم القيامة يجمعكم جميعا لتلاقوا الحساب والجزاء . إن ذلك خليق بوعظكم وتذكير بعظمة الله ؛ لتؤمنوا به وتثوبوا إلى جنابه مخبتين طائعين خاشعين .