في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ} (10)

2

ولما كانت الحياة في هذه الأرض لا تحقق الكمال المقدر لبني الإنسان ، فقد شاء الله أن يصل المؤمنون الذين ساروا في الطريق ، إلى الغاية المقدرة لهم ، هنالك في الفردوس ، دار الخلود بلا فناء ، والأمن بلا خوف ، والاستقرار بلا زوال :

( أولئك هم الوارثون ، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) . .

وتلك غاية الفلاح الذي كتبه الله للمؤمنين . وليس بعدها من غاية تمتد إليها عين أو خيال . .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ} (10)

{ أُولَئِكَ } الموصوفون بتلك الصفات { هم الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ } الذي هو أعلى الجنة ووسطها وأفضلها ، لأنهم حلوا من صفات الخير أعلاها وذروتها ،

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡوَٰرِثُونَ} (10)

ولما ذكر مجموع هذه الأوصاف العظيمة ، فخم جزاءهم فقال : { أولئك } أي البالغون من الإحسان أعلى مكان { هم } خاصة { الوارثون* } أي المستحقون لهذا الوصف المشعر ببقائهم بعد أعدائهم فيرثون دار الله لقربهم منه واختصاصهم به بعد إرثهم أرض الدنيا التي قارعوا عليها على قلتهم وضعفهم أعداءَنا الكفار على كثرتهم وقوتهم ، فكانت العاقبة فيها لهم كما كتبنا في الزبور { إن الأرض يرثها عبادي الصالحون }{ لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم }[ إبراهيم : 13 ، 14 ]