في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (170)

149

حتى إذا جاءهم ذكر هو أعظم ما جاء إلى هذه الأرض تنكروا لما كانوا يقولون :

( فكفروا به . فسوف يعلمون ) . .

فالتهديد الخفي في قوله : ( فسوف يعلمون )هو اللائق بالكفر بعد التمني والوعود !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (170)

160

170- { فكفروا به فسوف يعلمون } .

فجاءهم الكتاب الذي طالما تمنّوه ، واشتاقوا إليه ، فقابلوه بالكفر والتكذيب ، فسوف يعلمون عاقبة كفرهم وجحودهم .

لقد كان العرب أهل فصاحة وبيان ، وشعر ونثر وحكمة ، وكان القرآن في الذروة العليا من الفصاحة والبلاغة والبيان ، وكانوا أعرف الناس بارتفاع قدر القرآن ، وعلو منزلته ، وجلال رتبته ، وأنه فوق طاقة البشر ، لكنهم عاندوا ، فنسبوه للسحر والكهانة والأساطير ، وما هو بقول شاعر ولا ساحر ولا كاهن ، بل هو تنزيل من رب العالمين ، لكنهم كذّبوا بالقرآن الكريم عنادا ومكابرة .

قال تعالى : { فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون } . [ الأنعام : 33 ] .

وقال تعالى : { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا . . . } [ النمل : 14 ] .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (170)

قوله تعالى : { لكنا عباد الله المخلصين فكفروا به } أي : فلما أتاهم ذلك الكتاب كفروا به ، { فسوف يعلمون } : هذا تهديد لهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (170)

ثم أخبر - سبحانه - عن حال المشركين قبل أن يأتيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : { وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ . لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ الأولين . لَكُنَّا عِبَادَ الله المخلصين . فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } .

و " إن " فى قوله { وَإِن كَانُواْ . . . } هى المخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير محذوف .

والقائلون هم كفار مكة ، والفاء فى قوله { فَكَفَرُواْ بِهِ } وهى الفصيحة الدالة على محذوف مقدر .

والمعنى إن حال هؤلاء الكافرين وشأنهم ، أنهم كانوا يقولون قبل مجئ الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم { لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ الأولين } أى : لو أن عندنا كتابا من كتب الأولين كالتوراة والإِنجيل لكنا عباد الله المخلصين أى : لكنا بسبب وجود هذا الكتاب من عباد الله الذين يخلصون له العبادة والطاعة .

فجاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالكتاب المبين كما تمنوا وطلبوا ، فكانت النتيجة أن كفروا به ، فسوف يعلمون سوء عاقبة هذا الكفر ، { يَوْمَ يَغْشَاهُمُ العذاب مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }