نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (170)

ولما كان هذا الذكر - الذي أتاهم مع كونه أعظم ذكر أتى مصدقاً لكتب الأولين وكان الرسول الآتي به أعظم الرسل ، فكان لذلك هو عين ما عقدوا عليه مع زيادة الشرف - سبباً لكفرهم قال : { فكفروا به } أي فتسبب عما عاهدوا عليه أنهم كفروا بذلك الذكر مع زيادته في الشرف على ما طلبوا بالإعجاز وغيره فتسبب عن ذلك تهديدهم ممن أخلفوا وعده ، ونقضوا مع التأكيد عهده ، فقال : { فسوف يعلمون * } أي بوعيد ليس هو من جنس كلامهم ، بل هو مما لا خلف فيه بوجه .