في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (192)

189

( فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم ) . .

والانتهاء الذي يستأهل غفران الله ورحمته ، هو الانتهاء عن الكفر ، لا مجرد الانتهاء عن قتال المسلمين أو فتنتهم عن الدين . فالانتهاء عن قتال المسلمين وفتنتهم قصاراه أن يهادنهم المسلمون . ولكنه لا يؤهل لمغفرة الله ورحمته . فالتلويح بالمغفرة والرحمة هنا يقصد به إطماع الكفار في الإيمان ، لينالوا المغفرة والرحمة بعد الكفر والعدوان .

وما أعظم الإسلام ، وهو يلوح للكفار بالمغفرة والرحمة ، ويسقط عنهم القصاص والدية بمجرد دخولهم في الصف المسلم ، الذي قتلوا منه وفتنوا ، وفعلو بأهله الأفاعيل ! ! !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (192)

190

{ فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم } " أي فإن تركوا القتال في الحرم وأنابوا إلى الإسلام والتوبة فإن الله يغفر ذنوبهم ولو كانوا قد قتلوا المسلمين في حرم الله ، فإنه تعالى لا يتعاظمه ذنب أن يغفر لمن تاب إليه " ( 90 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (192)

ولما كان النزوع بعد الشروع لا سيما حالة الإشراف على الظفر عسراً على الأنفس الأبية والهمم العلية قال : { فإن انتهوا } أي عن القتال ومقدماته ، وفيه إشعار بأن طائفة منهم تنتهي فإن العالم بكل شيء لا يعبر بأداة الشك إلا كذلك . ولما كان التقدير : فكفوا عنهم ولا تعرضوا لهم فإن الله قد{[8264]} غفر لهم علله بأمر عام فقال : { فإن الله } {[8265]}أي المحيط بجميع صفات الكمال{[8266]} { غفور رحيم * } أي له هاتان الصفتان أزلاً وأبداً فكل من تاب فهذا شأنه معه{[8267]} .


[8264]:ليس في ظ.
[8265]:ليست في ظ.
[8266]:ليست في ظ.
[8267]:وفي قوله "فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم" دلالة على قبول توبة قاتل العمد إذ كان الكفر أعظم مأثما من القتل وقد أخبر تعالى أنه يقبل التوبة من الكفر – البحر المحيط 2 / 67.