في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ} (8)

ثم نعود إلى ظلال القرآن !

( ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ) . .

من ماء النطفة الذي هو المرحلة الأولى في تطور الجنين : من النطفة إلى العلقة إلى المضغة إلى العظام إلى كمال التكوين الجنيني ، في هذه السلالة التي تبدأ بالماء المهين . وإنها لرحلة هائلة حين ينظر إلى طبيعة التطورات التي تمر بها تلك النقطة الضائعة من ذلك الماء المهين . حتى تصل إلى الإنسان المعقد البديع التكوين ! وإنها لمسافة شاسعة ضخمة بين الطور الأول والطور الأخير .

وذلك ما يعبر عنه القرآن في آية واحدة تصور هذه الرحلة المديدة :

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ} (8)

{ ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين }

المفردات :

نسله : ذريته .

سلالة : نطفة ، وسلالة الشيء ما استل منه .

مهين : ضعيف وهو النطفة ، أو متبذل لا يعتنى به .

التفسير :

ثم جعل ذرية الإنسان يتناسلون من امتزاج نطفة الرجل بماء المرأة الذي فيه البويضة ، التي تتلقح بنطفة الرجل فيتم التوالد والتناسل وبقاء النوع الإنساني من خلاصة ماء ضعيف ممتهن عادة وهو المني .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ} (8)

{ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ } أى : ذريته ، وسميت بذلك لأنها تنسل وتنفصل منه .

{ مِن سُلاَلَةٍ } أى : من خلاصة ، وأصلها ما يسل ويخلص بالتصفية .

{ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ } أى : ممتهن لا يهتم بشأنه ، ولا يعتنى به ، والمقصود به : المنى الذى يخرج من الرجل .