تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (82)

{ وَالَّذِينَ آمَنُوا } بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } ولا تكون الأعمال صالحة إلا بشرطين : أن تكون خالصة لوجه الله ، متبعا بها سنة رسوله .

فحاصل هاتين الآيتين ، أن أهل النجاة والفوز ، هم أهل الإيمان والعمل الصالح ، والهالكون أهل النار المشركون بالله ، الكافرون به .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (82)

وعلى النقيض من هؤلاء الشذاذ الفواسق الذين يفترون على الله ما لم ينزل به سلطانا ، والذين يجترحون في حياتهم المحرمات والمحظورات حتى أحاطت بهم السيئات والخطايا وطوقتهم المعاصي والكبائر . . . إنه على النقيض من هؤلاء ، يأتي المؤمنون العاملون الذين يمشون في الأرض خُشعا متواضعين ، وتظل قلوبهم وأرواحهم مستديمة الصلة بالله الواحد المنان من غير أن يتجاوزوا في قول أو عمل تصورا متجاوزا يرتد بهم إلى وهده الإفراط أو التفريط . وأولئك قد كتب الله لهم الجنة لينعموا مع الخالدين الآبدين{[86]}


[86]:- الكشاف جـ 1 ص 292 وتفسير البيضاوي ص 16، 17.