تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (81)

{ وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا } الدالة على صحة ما جاءهم به صالح من الحق التي من جملتها : تلك الناقة التي هي من آيات الله العظيمة .

{ فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ } كبرا وتجبرا على الله ،

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (81)

ثم أتبع ذلك قوله : { وءاتيناهم } أي بعظمتنا على يد رسولهم صالح عليه السلام { ءاياتنا } أي كلها ، بإيتاء الناقة وسقيها ودرها وشربها ، لأن الممكنات كلها بالنسبة إلى قدرته على حد سواء ، فمن كذب بواحدة منها فقد كذب بالجميع { فكانوا } أي كوناً هو كالجبلة { عنها } أي الآيات كلها خاصة ، لا عن زينة الدنيا التي تجر إلى الباطل { معرضين * } أي راسخين في الإعراض ، لم يؤمنوا بها ، التفاتاً إلى قوله تعالى { ولو فتحنا عليهم باباً من السماء } - الآيتين ، وتمثيلاً له رداً للمقطع على المطلع ؛

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (81)

قوله : { وآتيناهم آيتنا فكانوا عنها معرضين } أي آتيناهم علاماتنا وأدلتنا الظاهرة على صدق نبيهم صالح وأنه مرسل من ربه . والمراد بآياته ، الناقة الهائلة التي أخرجها الله من الصخرة الصماء فكانت في ضخامتها ليس لها في النوق نظير . وكانت تسرح في بلاد القوم ؛ إذ كان لها شرب ولهم شرب يوم معلوم . لكنهم مع ذلك قد عَتَوا عُتُوا فاجرا لئيما ، إذ عقروها ( فكانوا عنها معرضين ) لقد أعرضوا عما آتاهم الله من الآيات والدلالات مما فيه اعتبار وازدجار لكنهم لم يعتبروا ولم يتعظوا .