تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ} (75)

{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ } أي : المتأملين المتفكرين ، الذين لهم فكر وروية وفراسة ، يفهمون بها ما أريد بذلك ، من أن من تجرأ على معاصي الله ، خصوصا هذه الفاحشة العظيمة ، وأن الله سيعاقبهم بأشنع العقوبات ، كما تجرأوا على أشنع السيئات .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ} (75)

ثم حقق أن ذلك كله شرح لقوله { وليذكر أولوا الألباب } بقوله : { إن في ذلك } أي الأمر العظيم جداً { لآيات } أي عدة من جهة غمرها بالماء بعد خسفها ، ومن جهة كونه مخالفاً لمياه الأرض بالنتن والخباثة ، وعدم عيش الحيوان فيه ، وعدم النفع به ، ومن جهة فظاعة منظرة - وغير ذلك من أمره { للمتوسمين * } جمع متوسم ، وهو الناظر في السمة الدالة - وهي الأثر الدال في الوجه - والقرائن القاضية بالخير والشر ، وكانوا يدعون أنهم أبصر الناس بمثل ذلك ، فهو إلهاب لهم وتبكيت ؛

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ} (75)

قوله : { إن في ذلك لآيات للمتوسمين } يعني إن ما حل بقوم لوط من الهلاك والتدمير لهي علامات ودلالات ( للمتوسمين ) أي المعتبرين والمتبصرين والمتفكرين . وقيل : للمتفرسين . والتوسم من الوسم وهي العلامة التي يستدل بها على مطلوب . يقال : توسمت في فلان خيرا ؛ أي رأيت فيه أثرا منه وتفرسته فيه{[2475]} ، ويعزز هذا التأويل ما رواه الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( ص ) : " اتقوا فراسة المؤمن ؛ إنه ينظر بنورا الله " ثم قرأ ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) .

قال الحسن البصري في معنى المتوسمين : المتوسمون هم الذين يتوسمون الأمور فيعلمون أن الذي أهلك قوم لوط قادر على أن يهلك الكفار .


[2475]:- مختار الصحاح ص 722 والمصباح المنير جـ2 ص 336 وتفسير الرازي جـ19 ص 208.