تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا فَأۡتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (154)

{ مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا } فأي فضيلة فقتنا بها حتى تدعونا إلى اتباعك ؟ { فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } هذا مع أن مجرد اعتبار حالته وحالة ما دعا إليه من أكبر الآيات البينات على صحة ما جاء به وصدقه ، ولكنهم من قسوتهم سألوا آيات الاقتراح التي في الغالب لا يفلح من طلبها لكون طلبه مبنيا على التعنت لا على الاسترشاد

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا فَأۡتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (154)

ويؤيده تفسيره بقولهم إشارة إلى أنه لا يصلح للرسالة : { ما أنت إلا بشر مثلنا } أي فما وجه خصوصيتك عنا بالرسالة ، وهل يكون الرسول من البشر ، وإتباعهم الوصف الوصف من غير عطف عليه يدل على أنهم غير جازمين بتكذيبه . فالوصفان عندهم بمنزلة شيء واحد كما إذا قيل : الزمان حلو حامض ، أي مر ، ويؤيد كونهم في رتبة الشك لم يتجاوزوها إلى الجزم أو الظن بالتكذيب قولهم : { فأت بآية } أي علامة تدلنا على صدقك { إن كنت } أي كوناً هو غاية الرسوخ { من الصادقين* } أي العريقين في الصدق بخلاف ما يأتي قريباً في قصة شعيب عليه السلام .