تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (112)

فقال نوح عليه السلام : { وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ } أي أعمالهم وحسابهم على الله إنما علي التبليغ وأنتم دعوهم عنكم إن كان ما جئتكم به الحق فانقادوا له وكل له عمله

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (112)

ولما كانت الجواهر متساوية في أنها مخلوقات الله ، وإنما تتشرف بآثارها ، فالآدمي إنما يشرف أو يرذل بحاله من قاله وفعاله ، أشار إلى أنه إنما يعتبر ما هم عليه الآن من الأحوال الرفيعة ، والأوصاف البديعة ، فلذلك { قال } نافياً لعلمه بما قالوه في صورة استفهام إنكاري : { وما } أي وأيّ شيء { علمي بما كانوا يعملون* } أي قبل أن يتبعوني ، أي وما لي وللبحث عن ذلك ، إنما لي ظاهرهم الآن وهو خير ظاهر ، فهم الأشرفون وإن كانوا أفقر الناس وأخسّهم نسباً ، فإن الغني غني الدين ، والنسب نسب التقوى ؛