تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ} (155)

فقال صالح { هَذِهِ نَاقَةُ } تخرج من صخرة صماء ملساء ترونها وتشاهدونها بأجمعكم { لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ } أي تشرب ماء البئر يوما وأنتم تشربون لبنها ثم تصدر عنكم اليوم الآخر وتشربون أنتم ماء البئر

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ} (155)

ولما أسرع الله تعالى في إجابته حين دعا أن يعطيهم ما اقترحوا ، أشار إلى ذلك بقوله : { قال } أي جواباً لاقتراحهم : تعالوا انظروا ما آتيكم به آية على صدقي ، فأتوا فأخرج الله له من الصخرة ناقة عشراء كما اقترحوا ، فقال مشيراً إليها بأداة القرب إشارة إلى سهولة إخراجها وسرعته : { هذه ناقة } أي أخرجها ربي من الصخرة كما اقترحتم ؛ ثم أشار إلى أن في هذه الآية آية أخرى بكونها تشرب ماء البئر كله في يوم وردها وتكف عنه في اليوم الثاني لأجلهم ، بقوله : { لها شرب } أي نصيب من الماء في يوم معلوم { ولكم شرب يوم } أي نصيب من الماء في يوم { معلوم* } لازحام بينكم وبينها في شيء من ذلك .