تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ} (35)

وأن حكمته تعالى لا تقتضي أن يجعل المسلمين{[1198]}  القانتين لربهم ، المنقادين لأوامره ، المتبعين لمراضيه كالمجرمين الذين أوضعوا في معاصيه ، والكفر بآياته ، ومعاندة رسله ، ومحاربة أوليائه ،


[1198]:- في ب: المتقين.
 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ} (35)

والاستفهام فى قوله : { أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين } للنفى والإِنكار . والفاء للعطف على مقدر يقتضيه الكلام .

أى : أنحيف فى أحكامنا فنجعل الذين أخلصوا لنا العبادة . كالذين أشركوا معنا آلهة أخرى ؟ أو نجعل الذين أسلموا وجوههم لنا ، كالذين فسقوا عن أمرنا ؟

كلا ، لن نجعل هؤلاء كهؤلاء ، فإن عدالتنا تقتضى التفريق بينهم .

قال الجمل : لما نزلت هذه الآية وهى قوله : { إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ . . . } قال كفار مكة للمسلمين إن الله فضلنا عليكم فى الدنيا ، فلابد وأن يفضلنا عليكم فى الآخرة ، فإذا لم يحصل التفضيل ، فلا أقل من المساواة فأجابهم الله - تعالى - بقوله : { أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ} (35)

قوله : { أفنجعل المسلمين كالمجرمين } الإستفهام للإنكار . والفاء للعطف على مقدر . فقد كان صناديد قريش المشركون يرون أنهم محظوظون في الدنيا وأن المسلمين غير أولي حظوظ فيها ، فلما سمعوا بذكر الآخرة وما أعدّ فيها للمسلمين قالوا : إن صح ما يزعمه محمد فلن يكون حالنا وحالهم إلا مثل ما هي في الدنيا .

فرد الله مقالتهم وكذبهم تكذيبا في قوله : { أفنجعل المسلمين كالمجرمين } الاستفهام للإنكار . أي لن يجعل الله المسلمين كالمجرمين العصاة يوم القيامة . فالمؤمنون لهم الجنات خالدين فيها ، والكافرون العصاة يصلون النار لابثين فيها لا يخرجون .