تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

{ وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ } قصدهم في حلفهم هذا أنهم { قَوْمٌ يَفْرَقُونَ } أي : يخافون الدوائر ، وليس في قلوبهم شجاعة تحملهم على أن يبينوا أحوالهم . فيخافون إن أظهروا حالهم منكم ، ويخافون أن تتبرأوا منهم ، فيتخطفهم الأعداء من كل جانب .

وأما حال قوي القلب ثابت الجنان ، فإنه يحمله ذلك على بيان حاله ، حسنة كانت أو سيئة ، ولكن المنافقين خلع عليهم خلعة الجبن ، وحلوا بحلية الكذب .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

{ ويحلفون بالله إنهم لمنكم } أي إنهم مؤمنون وليسوا مؤمنين { ولكنهم قوم يفرقون } يخافون فيحلفون تقية لكم

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

قوله : { ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم } يحلف لكم هؤلاء المنافقون كذبا وزورا { إنهم لمنكم } أي على دينكم وملتكم ؛ فهم مؤمنون أمثالكم . والله جل وعلا يقرر أنهم كاذبون وأنهم فاسدون مبطلون ؛ فهم أهش شك ونفاق ، وليسوا من أهل دينكم أو ملتكم .

قوله : { ولكنهم قوم يفرقون } { يفرقون } ، من الفرق ، بالتحريك ، ومعناه الخوف{[1802]} ؛ أي أنهم قوم يخافونكم ؛ فهم يخشون أن يظهروا لكم على حقيقة كفرهم وجحدوهم فتعاقبوهم بالقتل وإقامة الحدود فيهم ؛ فهم بذلك يزعمون بألسنتهم أنهم على يدنكم ليأمنوا على أنفسهم فلا يقتلوا .


[1802]:مختار الصحاح ص 500 والمصباح المنير جـ 2 ص 125.