تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (34)

{ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ } حين دعاه { فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ } فلم تزل تراوده وتستعين عليه بما تقدر عليه من الوسائل ، حتى أيسها ، وصرف الله عنه كيدها ، { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ } لدعاء الداعي

{ الْعَلِيمُ } بنيته الصالحة ، وبنيته الضعيفة المقتضية لإمداده بمعونته ولطفه .

فهذا ما نجى الله به يوسف من هذه الفتنة الملمة والمحنة الشديدة ، . وأما أسياده فإنه لما اشتهر الخبر وبان ، وصار الناس فيها بين عاذر ولائم وقادح .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (34)

{ فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن } حتى لم يقع في شيء مما يطالبنه به { إنه هو السميع } لدعائه { العليم } بما يخاف من الإثم

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (34)

{ فاستجاب له ربه } أي أوجد المحسن إليه إيجاداً عظيماً إجابة دعائه الذي تضمنه هذا الثناء ، لأن الكريم يغنيه التلويح عن التصريح - كما قيل :

إذا أثنى عليك المرء يوماً *** كفاه من تعرّضه الثناءُ

وفعل ذلك سبحانه وتعالى إكراماً له وتحقيقاً لما سبق من وعده في قوله :{ كذلك لنصرف عنه السوء }[ يوسف : 24 ] الآية { فصرف عنه كيدهن } ثم علل ذلك بقوله : { إنه هو السميع } أي للأقوال{[41241]} { العليم * } بالضمائر والنيات ، فيجيب ما صح فيه القصد وطاب منه العزم .


[41241]:في ظ ومد: الأقوال.