تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ} (25)

1

المفردات :

والذين في أموالهم حق معلوم : قدر معين يستوجبونه على أنفسهم ، تقربا إلى الله ، وهو الزكاة .

المحروم : من العطاء لتعففه عن السؤال .

التفسير :

24 ، 25- والذين في أموالهم حق معلوم* للسائل والمحروم .

لقد أوجبوا على أنفسهم حقّا معلوما في أموالهم ، فهم أوجبوا على أنفسهم فريضة الزكاة في أموالهم أو تجارتهم أو زراعتهم ، أو أموال الرّكاز وما يستخرج من باطن الأرض ، يخرجون زكاته ، وينفقونها في مصارفها الشرعية ، ويقدّمون الزكاة والصدقة للسائل الذي يسأل ، وللمحروم المتعفف الذي لا يسأل .

قال تعالى : يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفّف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم . ( البقرة : 273 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ} (25)

{ لَّلسَّائِلِ } الذي يسأل { والمحروم } الذي لا يسأل فيظن أنه غني فيحرم واستعماله في ذلك على سبيل الكناية ولا يصح أن تراد به من يحرمونه بأنفسهم للزوم التناقض كما لا يخفي

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ} (25)

وهو الزكاة لمن يسألهم المعونة ، ولمن يتعفف عن سؤالها ،

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ} (25)

ثم وصفهم - سبحانه - بصفة ثانية فقال : { والذين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ . لِّلسَّآئِلِ والمحروم } .

والمراد بالحق المعلوم : ما أوجبوه على أنفسهم من دفع جزء من أموالهم للمحتاجين ، على سبيل التقرب إلى الله - تعالى - وشكره على نعمه ، ويدخل فى هذا الحق المعلوم دخولا أوليا ما فرضه - سبحانه - عليهم من زكاة أموالهم .

قالوا : ولا يمنع ذلك من أن تكون السورة مكية ، فقد يكون أصل مشروعية الزكاة بمكة ، ثم أتى تفصيل أحكامها بالمدينة ، عن طريق السنة النبوية المطهرة .

والسائل : هو الذى يسأل غيره الصدقة ، والمحروم : هو الذى لا يسأل غيره تعففا ، وإن كان فى حاجة إلى العود والمساعدة .

أى : ومن الذين استثناهم - سبحانه - منصفة الهلع : أولئك المؤمنون الصادقون الذين جعلوا فى أموالهم حقا معينا ، يخرجونه عن إخلاص وطيب خاطر ، لمن يستحقونه من السائلين والمحرومين . . على سبيل الشكر لخالقهم على ما أنعم عليهم من نعم .

ووصف - سبحانه - ما يعطونه من أموالهم بأنه { حَقٌّ } للإشارة إلى أنهم - لصفاء أنفسهم - قد جعلوا السائل والمحروم ، كأنه شريك لهم فى أموالهم ، وكأن ما يعطونه له إنما هو بمثابة الحق الثابت عندهم له .