تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (170)

160

170- { فكفروا به فسوف يعلمون } .

فجاءهم الكتاب الذي طالما تمنّوه ، واشتاقوا إليه ، فقابلوه بالكفر والتكذيب ، فسوف يعلمون عاقبة كفرهم وجحودهم .

لقد كان العرب أهل فصاحة وبيان ، وشعر ونثر وحكمة ، وكان القرآن في الذروة العليا من الفصاحة والبلاغة والبيان ، وكانوا أعرف الناس بارتفاع قدر القرآن ، وعلو منزلته ، وجلال رتبته ، وأنه فوق طاقة البشر ، لكنهم عاندوا ، فنسبوه للسحر والكهانة والأساطير ، وما هو بقول شاعر ولا ساحر ولا كاهن ، بل هو تنزيل من رب العالمين ، لكنهم كذّبوا بالقرآن الكريم عنادا ومكابرة .

قال تعالى : { فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون } . [ الأنعام : 33 ] .

وقال تعالى : { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا . . . } [ النمل : 14 ] .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (170)

{ فَكَفَرُواْ بِهِ } فصيحة مثلها في قوله تعالى : { أَنِ اضرب بّعَصَاكَ البحر فانفلق } [ الشعراء : 63 ] أي فجاءهم ذكر وأي ذكر سيد الاذكار وكتاب مهيمن على سائر الكتب والأخبار فكفروا به { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } أي عاقبة كفرهم وما يحل بهم من الانتقام ، وقيل أريد بالذكر العلم أي لو أن عندنا علماً من الذين تقدموا وما فعل الله تعالى بهم بعد أن ماتوا هل أثابهم أم عذبهم لأخلصنا العبادة له تعالى فجاءهم ذلك في القرآن العظيم فكفروا به ، ولا يخفى بعده .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (170)

وهم كَذَبَة في ذلك ، فقد جاءهم أفضل الكتب فكفروا به ، فعلم أنهم متمردون على الحق ، { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } العذاب حين يقع بهم

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (170)

قوله : { وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ ( 167 ) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 168 ) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ } إنْ : مخففة من الثقيلة . والتقدير : وإنهم كانوا ليقولون . ودخلت اللام فارقة بين إنْ المخففة من الثقيلة وذلك إخبار من الله عن قيل المشركين ؛ إذ كانوا يقولون – إذا عُيِّروا بالجهالة والسفه قبل بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كان عندنا نبي يأتينا بكتاب من عند الله ويذكّرنا بأمره وما كان من أمر القرون الأولى لاتبعناه وأخلصنا لله العبادة ؛ فها قد جاءهم رسول من عند الله يذكّرهم بدين الله وشرعه ومنهاجه وينذرهم لقاءه يوم الحساب ، لكنهم كفروا وأعرضوا وهو قوله : { فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } وذلك وعيد وتهديد من الله لهؤلاء المكذبين الناكلين عن الحق .