تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ} (89)

89 - سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ .

تسحرون : تخدعون وتصرفون عن الرشد .

سيعترفون بأن الملك لله . وفي قراءة .

سَيَقُولُونَ اللَّه .

أي : سيعترفون بأن المالك المدبر هو الله لا غيره ، فلا معقب لحكمه ، ولا راد لقضائه .

قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ .

أي : كيف تصرفون عن عبادته وتخدعون ؟ والخادع هو الشيطان الذي زين لهم الباطل وصرفهم عن الحق ، أي : فكيف تتقبل عقولكم أن تعبد مع الله غيره ، مع اعترافكم بأنه الخالق المالك المدبر ؟

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ} (89)

{ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ } ملكوت كل شيء والوصف بأنه الذي يجير ولا يجار عليه { قُلْ } تهجيناً لهم وتقريعاً { فأنى تُسْحَرُونَ } كيف أو من أين تخدعون وتصرفون عن الرشد مع علمكم به إلى ما أنتم عليه من البغي فإن من لا يكون مسحوراً مختل العقل لا يكون كذلك ، وهذه الآيات الثلاث أعني { قُل لّمَنِ } [ المؤمنون : 84 ] إلى هنا على ما قرر في «الكشف » تقرير للسابق وتمهيد للاحق وقد روعي في السؤال فيها قضية الترقي فسئل عمن له الأرض ومن فيها ، وقيل : { مِنْ } تغليباً للعقلاء ولأنه يلزم أن يكون له غيرهم من طريق الأولى ثم سئل عمن له السموات والعرش العظيم والأرض بالنسبة إليه كلا شيء ثم سئل عمن بيده ملكوت كل شيء فأتى بأعم العام وكلمة الإحاطة وأوثر الملكوت وهو الملك الواسع ، وقيل : { بِيَدِهِ } [ المؤمنون : 88 ] تصويراً وتخييلاً وكذلك روعي هذه النكتة في الفواصل فعيروا أولاً بعدم التذكر فإن أيسر النظر يكفي في انحلال عقدهم ثم بعدم الاتقاء وفيه وعيد ثم بالتعجب من خعد عقولهم فتخيل الباطل حقاً والحق باطلاً وأنى لها التذكر والخوف .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ} (89)

{ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ } أي : سيقرون أن الله المالك لكل شيء ، المجير ، الذي لا يجار عليه .

{ قُلْ } لهم حين يقرون بذلك ، ملزما لهم ، { فَأَنَّى تُسْحَرُونَ } أي : فأين تذهب عقولكم ، حيث عبدتم من علمتم أنهم لا ملك لهم ، ولا قسط من الملك ، وأنهم عاجزون من جميع الوجوه ، وتركتم الإخلاص للمالك العظيم القادر المدبر لجميع الأمور ، فالعقول التي دلتكم على هذا ، لا تكون إلا مسحورة ، وهي - بلا شك- قد سحرها الشيطان ، بما زين لهم ، وحسن لهم ، وقلب الحقائق لهم ، فسحر عقولهم ، كما سحرت السحرة أعين الناس .