تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ} (63)

{ ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون } .

المفردات :

أحيا به الأرض : أخصبها وجعلها ذات زرع .

موتها : جدبها .

التفسير :

وإذا سألت هؤلاء المشركين : من الذي ساق السحاب وأنزل المطر وأخصب الأرض فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج بعد أن كانت جدباء ميتة فأحياها الله بالمطر ؟

إذا سألتهم عن مسخر السحاب ومنزل المطر ، ومحيي الأرض بالنبات ليقولن : الله هو الذي فعل ذلك قل : الحمد لله والشكر لله ، الذي خلق الخلق ويسر الرزق ، وأنزل المطر وأنبت النبات فله وحده الحمد والشكر أو الحمد لله الذي أنطقهم بذلك .

ومع اعترافهم بأنه سبحانه الخالق الرازق فإنهم يعبدون غيره أو يشركونه معه في العبادة مثل النجوم والأنواء والأصنام والأوثان .

{ بل أكثرهم لا يعقلون } .

بل أكثرهم ليسوا من أهل التعقل والتدبر والتأمل ، والاهتداء إلى أن الله وحده هو الخالق الذي يستحق العبادة دون سواه .

***

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ} (63)

{ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ السماء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الارض مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ الله } معترفين بأنه عز وجل الموجد للمكنات بأسرها أصولها وفروعها ثم إنهم يشركون به سبحانه بعض مخلوقاته الذي لا يكاد يتوهم منه القدرة على شيء ما أصلاً { قُلِ الحمد لِلَّهِ } على إظهار الحجة واعترافهم بما يلزمهم ، وقيل : حمده عليه الصلاة والسلام على العصمة مما هم عليه من الضلال حيث أشركوا مع اعترافهم بأن أصول النعم وفروعها منه جل جلاله فيكون كالحمد عند رؤية المبتلي ، وقيل : يجوز أن يكون حمداً على هذا وذاك { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } ما يقولون وما فيه من الدلالة على بطلان الشرك وصحة التوحيد أو لا يعقلون شيئاً من الأشياء فلذلك لا يعملون بمقتضى قولهم هذا فيشركون به سبحانه أخس مخلوقاته ، قيل : إضراب عن جهلهم الخاص في الإتيان بما هو حجة عليهم إلى أن ذلك لأنهم مسلوبو العقول فلا يبعد عنهم مثله ، وقوله تعالى : { قُلِ الحمد لِلَّهِ } معترض وجعله الزمخشري في سورة لقمان إلزاماً وتقريراً لاستحقاقه تعالى العبادة ، وقيل : { لاَ يَعْقِلُونَ } ما تريد بتحميدك عند مقالهم ذلك ، ولم يرتضه بعض المحققين لخفائه وقلة جدواه وتكلف توجيه الإضراب فيه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ} (63)

وقل : الحمد لله الذي بين الهدى من الضلال ، وأوضح بطلان ما عليه المشركون ، ليحذره الموفقون .

وقل : الحمد لله ، الذي خلق العالم العلوي والسفلي ، وقام بتدبيرهم ورزقهم ، وبسط الرزق على من يشاء ، وضيقه على من يشاء ، حكمة منه ، ولعلمه بما يصلح عباده وما ينبغي لهم .