تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ} (30)

26

المفردات :

والتفت الساق بالساق : التصقت ساقه بساقه ، والتوت عليها عند رعدة الموت ، وقيل : الساق كناية عن شدة ، ومنه : قامت الدنيا على ساق ، وقامت الحرب على ساق .

المساق : سوق العباد إلى الجزاء .

التفسير :

29 ، 30- والتفت السّاق بالسّاق* إلى ربك يومئذ المساق .

انتهت الحياة ، والتصقت ساق بساق ، والتوت عليها عند هلع الموت ، فالساق هنا ساق حقيقية .

ويصح أن يراد بالساق الشدة ، ومنه : وقفت الحرب على ساق .

وقال ابن عباس : التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة .

ونحوه قول عطاء : اجتمع عليه شدة مفارقة المألوف من الوطن والأهل والولد والصديق ، وشدة القدوم على ربه عز وجل .

إلى ربك يومئذ المساق .

أي : إلى الله عز وجل مساق العباد ، ورجوعهم من الدنيا إلى الآخرة .

قال تعالى : إنّ إلى ربك الرجعى . ( العلق : 8 ) .

وفي الآخرة يجازى كل إنسان بعمله ، ويدخل الأخيار الجنة ، ويساق الفجار إلى النار .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ} (30)

{ إلى رَبّكَ يَوْمَئِذٍ المساق } أي إلى الله تعالى وحكمه سوقه لا إلى غيره على أن المساق مصدر ميمي كالمقال وتقديم الخبر للحصر والكلام على تقدير مضاف هو حكم وقيل هو موعد والمراد به الجنة والنار وقيل ليس هناك مضاف مقدر على أن الرب جل شأنه هو السائق أي سوق هؤلاء مفوض إلى ربك لا إلى غيره والظاهر ما تقدم ثم ان كان هذا في شأن الفاجر أو فيما يعمه والبر يراد بالسوق السوق المناسب للمسوق وهذه الآية لعمري بشارة لمن حسن ظنه بربه وعلم أنه الرب الذي سقت رحمته على غضبه .

قالوا غدا نأتي ديار الحمى *** وينزل الركب بمغناهم

فقلت لي ذنب فما حيلتي *** بأي وجه أتلقاهم

قالوا أليس العفو من شأنهم *** لاسيما عمن ترجاهم

ثم إن جواب إذ محذوف دل عليه ما ذكر أي كان ما كان أو انكشفت للمرء حقيقة الأمر أو وجد الإنسان ما عمله من خير أو شر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ} (30)

فتساق إلى الله تعالى ، حتى يجازيها بأعمالها ، ويقررها بفعالها .

فهذا الزجر ، [ الذي ذكره الله ] يسوق القلوب إلى ما فيه نجاتها ، ويزجرها عما فيه هلاكها . ولكن المعاند الذي{[1301]}  لا تنفع فيه الآيات ، لا يزال مستمرا على بغيه وكفره وعناده .


[1301]:- كذا في ب، وفي أ: التي.