تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرٗا} (70)

60

المفردات :

ذكرا : بيانا .

التفسير :

70- { قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا } .

أي : لا تسألني عن شيء من تصرفاتي ، حتى أبين لك سر ذلك بنفسي في مقت لاحق ؛ فنجد أن العبد الصالح قد اشترط لنفسه الشرط المناسب ، وقبل موسى ذلك الشرط في تواضع .

/خ74

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرٗا} (70)

{ قَالَ } الخضر عليه السلام { فَإِنِ اتبعتنى } إذن له عليه السلام في الاتباع بعد اللتيا والتي ، والفاء لتفريع الشرطية على ما مر من وعد موسى عليه السلام بالصبر والطاعة : { فَلاَ تَسْأَلْنى عَن شيء } تشاهده من أفعالي فضلاً عن المناقشة والاعتراض { حتى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً } أي حتى ابتدئك ببيانه ، والغاية على ما قيل مضروبة لما يفهم من الكلام كأنه قيل أنكر بقلبك على ما أفعل حتى أبينه لك أو هي لتأبيد ترك السؤال فإنه لا ينبغي السؤال بعد البيان بالطريق الأولى ، وعلى الوجهين فيها إيذان بأن كل ما يصدر عنه فله حكمة وغاية حميدة البتة ، وقيل : حتى للتعليل وليس بشيء .

وقرأ نافع . وابن عامر { فلا تسئلني } بالنون المثقلة مع الهمز ، وعن أبي جعفر { فَلا } بفتح السين واللام والنون المثقلة من غير همز ، وكل القراء كما قال أبو بكر بياء في آخره ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما في حذف الياء خلاف غريب .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرٗا} (70)

وهنا يحكى القرآن الكريم أن الخضر ، قد أكد ما سبق أن قاله لموسى ، وبين له شروطه إذا أراد مصاحبته ، فقال : { قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً } . أى : قال الخضر لموسى على سبيل التأكيد والتوثيق : يا موسى إن رافقتنى وصاحبتنى ، ورأيت منى أفعالا لا تعجبك ، لأن ظاهرها يتنافى مع الحق . فلا تعترض عليها ، ولا تناقشنى فيها ، بل اتركنى وشأنى ، حتى أبين لك فى الوقت المناسب السبب فى قيامى بتلك الأفعال ، وحتى أكون أنا الذى أفسره لك .

قالوا : " وهذا من الخضر تأديب وإرشاد لما يقتضى دوام الصحبة ، فلو صبر موسى ودأب لرأى العجب " .