الأشرار : الأرذال الذين لا خير فيهم ، يريدون بذلك المؤمنين .
62-{ وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار } .
وقال الطاغون والكافرون بعضهم لبعض : ما لنا لا نرى رجالا من الفقراء والأراذل والضعفاء ، كنّا نعدّهم من الذين لا خير فيهم ولا منفعة لهم ، يعنون فقراء المؤمنين ، الذي احتقروهم وازدروهم ،
{ وَقَالُواْ } الضمير للطاغين عند جمع أي قال الطاغون بعضهم لبعض على سبيل التعجب والتحسر { مَا لَنَا لاَ نرى رِجَالاً كُنَّا } في الدنيا { نَعُدُّهُمْ مّنَ الاشرار } أي الأراذل الذين لا خير فيهم ولا جدوى يعنون بذلك فقراء المؤمنين وكانوا يسترذلونهم ويسخرون منهم لفقرهم ومخالفتهم إياهم في الدين ، وقيل : الضمير لصناديد قريش كأبي جهل . وأمية بن خلف . وأصحاب القليب ، والرجال عمار . وصهيب . وسلمان . وخباب . وبلال وأضرابهم رضي الله تعالى عنهم بناء على ما روي عن مجاهد من أن الآية نزلت فيهم ، واستضعف «صاحب الكشف » وسبب النزول لا يكون دليلاً على الخصوص ، واستظهر بعضهم أن الضمير للأتباع لأنه فيما قبل يعني قوله تعالى : { قَالُواْ بَلْ أَنتُمْ } [ ص : 60 ] الخ لهم أيضاً ، وكانوا أيضاً يسخرون من فقراء المؤمنين تبعاً لرؤسائهم ، وأياً ما كان فجملة { كُنَّا } الخ صفة { رِجَالاً } .
حكى - سبحانه - ما يقوله أئمة الكفر ، عندما يدورون بأعينهم فى النار ، فلا يرون المؤمنين الذين كانوا يستهزئون بهم فى الدنيا فقال : { وَقَالُواْ مَا لَنَا لاَ نرى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأشرار . . } أى : وقال رؤساء الكفر على سبيل التحسر والتعجب وهم ملقون فى النار مالنا لا نرى معنا فى جهنم رجالاً من فقراء المؤمنين ، كنا نعدهم فى الدنيا من الأراذل الأخساء ، لسوء حالهم ، وقلة ذات يدهم .
قال القرطبى : قال ابن عباس : يريدون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقول أبو جهل : أين بلال ؟ أين صهيب ؟ أين عمار ؟ أولئك فى الفردوس ، واعجبا لأبى جهل ! مسكين أسلم ابنه عكرمة ، وانبته جويرية ، وأسلمت أمه ، وأسلم أخوه ، وكفر هو . قال :
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.