تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (34)

34 { فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } .

لقد لجأ يوسف إلى ربه يطلب منه : القوة والمنعة ، وأن يصرف عنه إغراء النسوة ، وقد وعد الحق سبحانه بإجابة الدعاء ، خصوصا دعاء المضطر الصادق مثل يوسف . قال تعالى : { أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء } . ( النمل : 62 ) ، فصرف الله عنه كيد النسوة ؛ بأن ألقي اليأس في قلوبهن ؛ ثم زاده الله عصمة وتثبيتا ؛ { إنه هو السميع } لدعاء الداعين ، { العليم } بالخفايا وبالأسرار ، وبما هو أخفى من الأسرار .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (34)

{ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ } أي أجاب له على أبلغ وجه دعاءه الذي تضمنه قوله : { وإلا تصرف عني كيدهن } [ يوسف : 33 ] الخ فإنه في قوة قوله : اصرفه عني بل أقوى منه في استدعاء الصرف على ما علمت . وفي إسناد الاتسجابة إلى الرب مضافاً إلى ضميره عليه السلام ما لا يخفى من إظهار اللطف ، وزاد حسن موقع ذلك افتتاح كلامه عليه السلام بندائه تعالى بعنوان الربوبية { فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ } حسب دعائه بأن ثبته على العصمة والعفة وحال بينه وبين المعصية { إنَّهُ هُوَ السَّميعُ } لدعاء المتضرعين إليه { الْعَليمُ } بأحوالهم وما انطوت عليه نياتهم وبما يصلحهم لا غيره سبحانه .