تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ} (35)

29

التفسير :

35- على الأرائك ينظرون .

بينما المؤمنون يتمتعون بنعيم الجنة ، جالسين على الأرائك في نعيم مقيم ، يفتح لهم باب فيرون أهل جهنم في بلاء شديد ، فيشكرون الله على ما أولاهم به من النعيم .

قال الشيخ محمد عبده في تفسير جزء عمّ :

فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون .

لا ضحك الجاهل المغرور ، بل ضحك الموقن بالسرور . . . ضحك من وصل به يقينه إلى مشاهدة الحق فسرّ به ، انكشف لهم بالعيان ما كانوا يرجونه من إكرام الله لهم ، وخذلانه لأعدائهم ، فسرّوا بذلك وفرحوا ، وضحكوا من أولئك المغرورين الجحدة الذين تجلّت لهم عاقبة أعمالهم ، وظهر لهم سفه عقولهم وفساد أقوالهم ، فنكّست أعناقهم لخزيهم وذلّهم ، فما أعظم مجد المؤمنين في ذلك اليوم .

على الأرائك ينظرون .

إلى صنع الله بأعدائهم ، وإذلاله لمن كان يفخر عليهم ، وتنكيله بمن كان يهزأ بهم ، جزاء وفاقاviii .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ} (35)

وقوله تعالى : { عَلَى الارائك يَنظُرُونَ } حال من فاعل يضحكون أي يضحكون منهم ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من سوء الحال وقيل يفتح للكفار باب إلى الجنة فيقال لهم هلم هلم فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم يفعل ذلك مراراً حتى أن أحدهم يقال له هلم فما يأتي من إياسه ويضحك المؤمنون منهم وتعقب بأن قوله تعالى : { هَلْ ثُوّبَ الكفار مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } يأباه فإنه صريح في أن ضحك المؤمنين منهم جزاء لضحكهم منهم في الدنيا فلا بد من المجانسة والمشاكلة حتماً والحق أنه لا أباه كما لا يخفى .