فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ} (35)

وجملة : { عَلَى الأرائك يَنظُرُونَ } في محل نصب على الحال من فاعل { يضحكون } : أي يضحكون منهم ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من الحال الفظيع ، وقد تقدّم تفسير الأرائك قريباً . قال الواحدي : قال المفسرون : إن أهل الجنة إذا أرادوا نظروا من منازلهم إلى أعداء الله ، وهم يعذبون في النار فضحكوا منهم كما ضحكوا منهم في الدنيا . وقال أبو صالح : يقال لأهل النار اخرجوا ويفتح لهم أبوابها ، فإذا رأوها قد فتحت أقبلوا إليها يريدون الخروج والمؤمنون ينظرون إليهم على الأرائك ، فإذا انتهوا إلى أبوابها غلقت دونهم ، فذلك قوله : { فاليوم الذين آمَنُواْ مِنَ الكفار يَضْحَكُونَ } .

/خ36