المنظرين : الممهلين المؤخرين .
أي : إنك من الممهلين ، لا إلى يوم البعث ولكن إلى يوم الصعق ، قيل : الحكمة في إنظاره ؛ ابتلاء العباد ؛ ليعرف من يطيعه ممن يعصيه .
جاء في تفسير أبي السعود : ( أي : إنك من جملة الذين أخرت آجالهم أزلا حسبما تقتضيه الحكمة التكوينية ، إلى وقت فناء غير ما استثناه الله تعالى من الخلائق ، وهو النفخة الأولى ، لا إلى وقت البعث الذي هو المسئول ) ( 34 ) .
وقال ابن كثير : أجابه الله تعالى إلى ما سأل ، لما له في ذلك من الحكمة والإرادة والمشيئة ، التي لا تخالف ولا تمانع ولا معقب لحكمه ، وهو سريع الحساب .
قوله : { قال أنظرني إلى يوم يبعثون } سأل إبليس ربه أن يمهله ولا يميته { إلى يوم يبعثون } والمراد في ظاهر الآية : أنه يوم البعث الذي يبعث الله فيه ذرية آدم من الموت وذلك بعد النفخة الثانية هكذا طلب إبليس . لكن الله ما أمهله إلى يوم النفخة الثانية حيث البعث بل أمهله إلى يوم النفخة الأولى حيث الموت والفناء . وقد سأل إبليس ذلك ليجد لنفسه من الفسحة ما يستطيع خلالها إشفاء غليله بإغواء بني آدم وتضليلهم فيفسقون عن أمر الله فيكون بذلك قد أخذ لنفسه الثأر من آدم وذريته .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.