تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ} (25)

15

25- وما هو بقول شيطان رجيم .

احتارت قريش في هذا الوحي ولم يثبتوا على قول ، فقالوا : إن الذي يتكلم به محمد قول ألقاه الشيطان على لسانه حين خالط عقله ، فنفى الله تعالى عنه الجنون ، ونفى أن يكون القرآن من كلام الشياطين ، فالشيطان يأمر بالفحشاء والبخل ، والقرآن يأمر بالإحسان وإيتاء الزكاة وإخراج الصدقات .

وقد حكى القرآن أن الأمم جميعا رموا أنبياءهم بالجنون .

قال تعالى : كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون . ( الذاريات : 25 ) .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ} (25)

{ وما هو } يعني القرآن ، { بقول شيطان رجيم } قال الكلبي : يقول إن القرآن ليس بشعر ولا كهانة كما قالت قريش .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ} (25)

وقوله - سبحانه - { وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ } معطوف - أيضا - على قوله - تعالى - { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } والضمير هنا يعود على القرآن الكريم .

أى : وليس هذا القرآن الكريم ، المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بقول شيطان مرجوم مسترق للسمع . . وإنما هو كلام الله - تعالى - الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

وهذا رد آخر على المشركين الذين زعموا أن القرآن الكريم إنما هو من باب الكهانة ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو كاهن ، تلقنه الشياطين هذا القرآن .