تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (190)

176

المفردات :

لآية : لعبرة وعلامة دالة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم .

التفسير :

190-{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين }

أي : في هذه القصة عبرة وعظة ، وكذلك فيما سبقها من قصص موسى وإبراهيم ونوح وهود وصالح ، ولوط ، عبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، وما كان أكثر قريش مؤمنين ، أو ما كان أكثر قوم شعيب مؤمنين .

وقد نقل القرطبي في تفسيره أنه لم يؤمن من قوم شعيب سوى تسعمائة نفر ، والله أعلم بصحة ذلك .

/خ191

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (190)

ولما كان لتوالي الإخبار بإهلاك هذه القرون ، وإبادة من ذكر من تلك الأمم ، من الرعب ما لا يبلغ وصفه ، ولا يمكن لغيره سبحانه شرحه ، قال تعالى مشيراً إليه تحذيراً من مثله : { إن في ذلك } أي الأمر العظيم من الإنجاء المطرد لكل رسول ومن أطاعه ، والأخذ المطرد لمن عصاه في كل عصر بكل قطر ، بحث لا يشذ من الفريقين إنسان قاص ولا دان { لآية } أي لدلالة واضحة عظيمة على صدق الرسل وأن يكونوا جديرين بتصديق العباد لهم في جميع ما قالوا من البشائر والنذائر بأن الله تعالى يهلك من عصاه ، وينجي من والاه ، لأنه الفاعل المختار ، لا مانع له ، ولا سيما أنت وأنت أعظمهم منزلة ، وأكرمهم رتبة ، ولا سيما وقد أتيت قومك بما لا يكون معه شك لو لم يكن لهم بك معرفة قبل ذلك ، فكيف وهم عارفون بأنك كنت قبل الرسالة أصدقهم لهجة ، وأعظمهم أمانة ، وأغزرهم عقلاً ، وأوضحهم نبلاً ، وأعلاهم همة ، وأبعدهم عن كل دنس - وإن قل - ساحة ؛ ثم عجب من توقفهم في الإيمان مع ما عرفوا من صدق نبيهم وطهارة أخلاقه ، ووفور شفقته عليهم ، ولم يخافوا من مثل ما تحققوه من إهلاك هذه الأمم فقال : { وما كان أكثرهم } أي أكثر قومك كما كان من قبلهم مع رؤية هذه الآيات ، وإحلال المثلات حتى لكأنهم تواصوا بذلك { مؤمنين* } أي عريقين في الإيمان ، بل ما يؤمنون إلا وهو مشركون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (190)

قوله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآية وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } إن فيما وقع لقوم شعيب من بلاء وما نزل بهم من شديد العذاب في يوم عظيم ، لعبرة لمن يتدبر أو يتفكر . وأنه لم يؤمن من قوم شعيب إلا قليل فكان أكثرهم ظالمين معرضين .