تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (8)

المفردات :

مأواهم : مسكنهم ومقرهم .

التفسير :

8 { أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون } .

أي : أولئك الذين تقدمت صفاتهم ، مقرهم وملجأهم الذي يلجئون إليه : النار وبئس القرار ؛ جزاء انشغالهم بالدنيا ، واستغراقهم في التمتع بلذائذها والاستمتاع بلهوها وباطلها و إعراضهم عن الآخرة وعن العمل لها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (8)

وتضمن قوله تعالى استئنافاً : { أولئك } أي البعداء البغضاء { مأواهم النار بما } أي بسبب ما { كانوا } أي جبلة وطبعاً { يكسبون* } فإن كسبهم كله ضلال - أنه لا يعاجلهم بالعقاب على تأخير المتاب ، وجعلت ملاقاة ما لا يقدرعليه إلا الله ملاقاة الله{[37656]} تفخيماً لشأنها كما جعل إتيان{[37657]} جلائل آيات الله في قوله : { إلا أن يأتيهم الله في ظِلل من الغمام }[ البقرة : 210 ] ونحوه ، والاطمئنان : الركون إلى الشيء على تمكن فيه{[37658]} ، فهؤلاء مكنوا الأحوال للدنيا فصار فرحهم وسخطهم لها ؛ والغفلة : ذهاب المعنى عن القلب بما يضاد حضوره إياه ، واليقظة نقيضها .


[37656]:في ظ: لله.
[37657]:من ظ، وفي الأصل: إثبات.
[37658]:من ظ، وفي الأصل: تمكين.