تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ} (80)

80 { فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون } .

جاء السحرة وعرضوا على موسى أن يبدأ هو أو يبدءوا هم ؛ فترك لهم موسى عنصر المبادأة ؛ ليظهروا كل ما في حوزتهم ؛ وليفعلوا كل ما يستطيعون فعله ، فإذا أبطله موسى ، أدركوا أن ما فعله ليس سحرا ؛ لأنهم أعلم الناس بالسحر .

وقد حكى القرآن في سورة الأعراف هذا الموقف فقال :

{ قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين * قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم * وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون } . ( الأعراف : 115117 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ} (80)

ولما كان التقدير : فامتثلوا أمره وجمعوهم ، دل على قرب اجتماعهم بالفاء في قوله : { فلما جاء السحرة } أي كل{[38319]} من في أرض مصر منهم { قال لهم موسى } مزيلاً لهذا الإيهام { ألقوا } جميع { ما أنتم ملقون* } أي راسخون في صنعة إلقائه ، إشارة إلى أن ما جاؤوا به ليس أهلاً لأن يلقى إليه بال


[38319]:سقط من ظ.