تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ} (13)

المفردات :

الأبرار : الذين برّوا وصدقوا في إيمانهم .

لفي نعيم : لفي نعمة كبيرة ، والمراد بها الجنة .

التفسير :

13- إنّ الأبرار لفي نعيم .

إن الأبرار الذين توسّعوا في عمل البر ، فأطاعوا ربهم ، وبرّوا والديهم ، ونفّذوا أحكام الإسلام ، وعطفوا على الفقراء والمساكين ، على نحو ما ورد في سورة البقرة ، في قوله تعالى :

ليس البرّ أن تولّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البرّ من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيّين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضّراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون . ( البقرة : 177 ) .

وقد ورد أن البرّ شيء هين ، وجه طليق وكلام لين ، وقيل : البرّ هو الذي لايؤذى الذرّ ، أي : لا يؤذي ، عباد الله مطلقا .

هؤلاء الأبرار الطائعون المتقون الأخيار ، يشملهم الله برحمته ويدخلهم جنته ، وفيها صنوف النعيم والتكريم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ} (13)

شرح الكلمات :

{ إن الأبرار } : أي المؤمنين المتقين الصادقين .

المعنى :

تقدم أن العرض على الله حق وأن المجازاة تكون بحسب الأعمال التي عملها المرء ، وأنها محفوظة محصاة عليه بواسطة ملائكة كرام . وأن الناس يومئذ كما هم اليوم مؤمن بار وكافر فاجر .

بين تعالى جزاء الكل مقروناً بعلة الحكم فقال عز وجل { إن الأبرار لفي نعيم } أي في الجنة دار السلام وذلك لبرورهم وهو طاعتهم لله في صدق كامل .

/ذ13

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ} (13)

قوله تعالى : { إن الأبرار لفي نعيم 13 وإن الفجّار لفي جحيم 14 يصلونها يوم الدين 15 وما هم عنها بغائبين 16 وما أدراك ما يوم الدين 17 ثم ما أدراك ما يوم الدين 18 يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله } .

يبين الله حال الفريقين المختلفين يوم القيامة . وهما فريق الأبرار فهم في الجنة ، وفريق الأشقياء الفجار فهم في السعير . وهو قوله : { إن الأبرار لفي نعيم } وهذا ذكر من الله للأبرار الذين أطاعوا الله فيما أمر فلم يعصوه ولم يخالفوا عن أمره بل أذعنوا له طائعين منيبين . فأولئك يصيرون إلى النعيم الدائم في الجنة ثم بيّن حال الفجار الذين كفروا بربهم فعصوه وحادوا عن سبيله فأولئك يصيرون إلى الجحيم وهي النار اللاهية المتوقدة .