تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (25)

{ إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون . . . }

التفسير :

إن الله تعالى يقضي ويحكم بين المؤمنين والكفار فيجازي كلا بما يستحق أو إن ربك يقضي بين عباده فيما اختلفوا فيه من أمور الاعتقاد والدين والحساب والثواب والعقاب والأعمال فيثيب المطيع بالجنة ، ويعاقب العاصي بالنار .

قال في التفسير المنير :

إن الله سبحانه هو القاضي العدل والحاكم المطلق يحق بين المؤمنين والكفار فيجازي كلا بما يستحق ويفصل بين المختلفين من أمة واحدة كما يفصل بين المختلفين من الأمم .

***

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (25)

شرح الكلمات :

{ إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة } : أي بين الأنبياء وأُممهم وبين المؤمنين والكافرين والمشركين والموحدين .

{ فيما كانوا فيه يختلفون } : من أمور الدين .

المعنى :

وقوله تعالى { إن ربّك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون } يخبر تعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه سبحانه وتعالى الذي يفصل بين المختلفين من الأنبياء وأممهم ، وبين الموحدين والمشركين والسّنيين والبدعيين فيحكم بإِسعاد أهل الحق وإشقاء أهل الباطل وفي الآية تسلية للرسول وتخفيف عليه مما يجد في نفسه من خلاف قومه له .

الهداية :

من الهداية :

* كلا خلاف كان في هذه الحياة سينتهي بحكم الله تعالى فيه يوم القيامة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (25)

ولما أفهم قوله " منهم " أنه كان{[54869]} منهم من يضل عن أمر الله ويصد عنه ، جاء قوله تسلية للمؤمنين وتوعداً

للكافرين ، استئنافاً مؤكداً تنبيهاً لمن يظن أنه لا بعث ، ولفت القول إلى صفة الإحسان إشارة{[54870]} إلى ما يظهر من شرفه صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم{[54871]} من المقام المحمود وغيره : { إن ربك } أي المحسن إليك بإرسالك ليعظم{[54872]} ثوابك ويعلي{[54873]} ما بك { هو } أي وحده { يفصل بينهم } أي من الهادين والمضلين والضالين { يوم القيامة } بالقضاء الحق ، فيعلى أمر المظلوم ويردي كيد الظالم { فيما كانوا } جبلة ، طبعاً { فيه } {[54874]}أي خاصة{[54875]} { يختلفون* } أي يجددون الاختلاف{[54876]} فيه على سبيل الاستمرار حسب ما طبعوا{[54877]} عيله ، لا يخفى عليه شيء منه ، {[54878]}وأما غير ما اختلفوا فيه فالحكم فيه لهم أو{[54879]} عليهم لا بينهم ، وما اختلفوا فيه لا على وجه القصد فيقع في محل العفو .


[54869]:زيد في ظ: فريق.
[54870]:من ظ وم ومد، وفي الأصل: مبشرا بشارة.
[54871]:زيد من ظ وم ومد.
[54872]:من ظ وم ومد، وفي الأصل: لتعظيم.
[54873]:من ظ وم ومد، وفي الأصل: تعلى.
[54874]:سقط ما بين الرقمين من م.
[54875]:سقط ما بين الرقمين من م.
[54876]:من ظ وم ومد، وفي الأصل: إلا خلاف.
[54877]:من ظ وم ومد، وفي الأصل: طبقوا.
[54878]:العبارة من هنا إلى "محل العفو" ساقطة من م.
[54879]:من ظ ومد، وفي الأصل "و".