تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (96)

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ 96 إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ 97 يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ 98 وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ 99 } .

المفردات :

بآياتنا : هي الآيات التسع التي أعطاها الله لموسى عليه السلام معجزة دالة على صدقه ، والمذكورة في سورة الأعراف/133 ، الإسراء/101 ، النمل /12 .

وسلطان مبين : حجة بالغة ودليل قاطع بصدق رسالته .

96

التفسير :

96 { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } .

أي : تالله لقد أرسلنا موسى بالآيات والمعجزات التسع الباهرة ، الدالة على توحيد الله ، وفيها السلطان الواضح الجلي ، أي : الدلالة القاطعة المؤيدة بالحس المشاهد ، على صدق رسالته .

الآيات التسع

الآيات التسع هي :

1 العصا تبتلع حبال السحرة .

2 اليد يدخلها في جيبه فتخرج بيضاء بياضا يغلب ضوء الشمس .

3 الطوفان . 4 الجراد . 5 القمل . 6 الضفادع . 7 الدم .

قال تعالى : { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ } . ( الأعراف : 133 ) .

8 9 الأخذ بالسنين ، والنقص في الثمرات ، قال تعالى : { وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } ( الأعراف : 130 ) .

ومن المفسرين من أبدل بنقص الثمرات والأنفس : إظلال الجبل ، وفلق البحر .

{ وسلطان مبين } . كما أيدناه بالحجج البالغة ، والبيان الساطع أثناء دعوته إلى الإيمان ، حين قال فرعون :

{ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى * قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى * قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى } . ( طه : 49 54 ) .

/خ99

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (96)

الآيات التسع المعدودة في سورة الإسراء ، والمفصلة في سورة الأعراف وغيرها .

سلطان مبين : الحجة الواضحة والدليل الظاهر .

لقد تكرر ذِكر موسى عليه السلام في القرآن الكريم مراتٍ كثيرة ، ولما ذكر سبحانه ما أصاب أقوامَ نوح وهود وصالح ولوط وشعيب ، أشار في هذه الآيات إلى قصص موسى مع فرعون وقومه للإعلام بأن عاقبة فرعون وزعماء قومه الهلاكُ مثل الظالمين من أولئك الأقوام ، والغاية من ذلك العبرة والعظة .

لقد أرسلنا موسى ، مؤيَّداً بالمعجزات الدالة على صدقه والحجّة .