146 147 ، 148 ، 149- { أتتركون في ما ههنا آمنين*في جنات وعيون*وزروع ونخل طلعها هضيم*وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين }
أتظنون أن تتركوا في أنعم الله تتمتعون بها ، حال كونكم آمنين من بطشه وعقابه ، وقد حاول أن يلمس قلوبهم وأفئدتهم ، وأن يذكرهم بالنعم التي بين أيديهم ، من جنات وبساتين ، وعيون المياه الجارية ، والزروع النضرة والنخيل المثمر ، ذي الرطب الهضيم ، اللين اللطيف سهل الهضم ، وتنحتون من الجبال بيوتا حاذقين بطرين في نحتها وبنائها ، مع البطر والأشر والفرح والتطاول ، أتظنون أن تتمتعوا بكل ذلك من ألوان النعم ، وأنتم كافرون بأنعم الله المتعددة ، التي ذكرت بعضها تذكيرا لكم ، وتنبيها لأفئدتكم ؟ ! .
" في جنات وعيون ، وزروع ونخل طلعها هضيم " . الزمخشري : فإن قلت لم قال : " ونخل " بعد قوله : و " جنات " والجنات تتناول النخل أول شيء كما يتناول النعم الإبل كذلك من بين الأزواج حتى إنهم ليذكرون الجنة ولا يقصدون إلا النخل كما يذكرون النعم ولا يريدون إلا الإبل قال زهير :
كأن عينيَّ في غَرْبِي مُقَتَّلَةٍ *** من النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقَا
يعني النخل ؛ والنخلة السحوق البعيدة الطول . قلت : فيه وجهان : أحدهما : أن يخص النخل بإفراده بعد دخوله في جملة سائر الشجر تنبيها على انفراده عنها بفضله عنها . والثاني : أن يريد بالجنات غيرها من الشجر ؛ لأن اللفظ يصلح لذلك ثم يعطف عليها النخل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.