تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ} (14)

المفردات :

أنظرني : أمهلني ، يقال : أنظره إنظارا : أمهله .

التفسير :

قال أنظرني إلى يوم يبعثون .

أي : قال إبليس لله تعالى : أمهلني ولا تمتنى إلى يوم بعث آدم وذريته من القبور ، وهو وقت النفخة الثانية عند قيام الساعة .

قال تعالى : ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون . ( الزمر : 68 ) .

وكأن إبليس قد طلب ألا يموت أبدا ؛ لأن يوم البعث لا موت بعده ، كما أراد بذلك أن يجد فسحة من الإغواء لبني آدم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ} (14)

سأل النظرة والإمهال إلى يوم البعث والحساب . طلب ألا يموت لأن يوم البعث لا موت بعده ، فقال الله تعالى : " إنك من المنظرين " . قال ابن عباس والسدي وغيرها : أنظره إلى النفخة الأولى حيث يموت الخلق كلهم . وكان طلب الإنظار إلى النفخة الثانية حيث يقوم الناس لرب العالمين ، فأبى الله ذلك عليه . وقال : " إلى يوم يبعثون " ولم يتقدم من يبعث ؛ لأن القصة في آدم وذريته ، فدلت القرينة على أنهم هم المبعوثون .