تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ} (9)

9 - وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ .

والذين يواظبون على الصلاة على أكمل وجه ، في الأوقات التي رسمها الدين ، وقد بدأ الله صفات المؤمنين بالخشوع في الصلاة ، وختمها بالمحافظة على الصلاة ؛ أي : الالتزام بأدائها في أوقاتها ، مستكملة الأركان .

قال في التسهيل :

فإن قيل : كيف كرر ذكر الصلوات أولا وآخرا ؟ فالجواب : أنه ليس بتكرار ، لأنه قد ذكر أولا الخشوع فيها ، وذكر هنا المحافظة عليها فهما مختلفان ، وكل ذلك يدل على أهمية الصلاة ، فهي أول الأركان ، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة ، وهي آخر ما وصى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمته ، حيث كان آخر وصيته : ( الصلاة الصلاة ، واستوصوا بالنساء خيرا ، واتقوا الله فيما ملكت أيمانكم )xi .

وروى الشيخان ، عن عبد الله بن مسعود أنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله ، أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : ( الصلاة على وقتها ) ، قلت : ثم أي ؟ قال : ( بر الوالدين ) ، قلت : ثم أي ؟ قال : ( الجهاد في سبيل الله )xii .

/خ11

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ} (9)

{ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ } أي : يداومون عليها في أوقاتها وحدودها وأشراطها وأركانها ، فمدحهم بالخشوع بالصلاة ، وبالمحافظة عليها ، لأنه لا يتم أمرهم إلا بالأمرين ، فمن يداوم على الصلاة من غير خشوع ، أو على الخشوع من دون محافظة عليها ، فإنه مذموم ناقص .