تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ} (116)

105

المفردات :

من المرجومين : من المقتولين رميا بالحجارة .

التفسير :

116- { قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين }

طال مكث نوح في قومه يدعوهم إلى توحيد الله ، ويناقشهم بالحجة والبرهان والأدلة العقلية ، ولما أفحمهم لجأوا إلى التهديد بالقوة فقالوا : لئن لم تنته يا نوح عن دعوتك لنا إلى الإيمان برسالتك ، وعن تحقيرك للأصنام التي نعبدها ، لنرجمنك بالحجارة حتى تموت ، ولما هددوه بالقتل لجأ إلى الله يبثه أحواله ، ويشكوا إليه تكذيب قومه ، ويطلب منه النصر والمعونة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ} (116)

لذا نراهم وقد أخرسهم المنطق المستقيم الذى سلكه نوح معهم ، يلجأون إلى التهديد والوعيد لنبيهم - عليه السلام - : { قَالُواْ لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يانوح لَتَكُونَنَّ مِنَ المرجومين } .

أى : إذا لم تكف يا نوح عن مجادلتك لنا ، ومن دعوتك إيانا إلى ترك عبادة آلهتنا ، لنكونن من المرجومين منا بالحجارة حتى تموت .

وهكذا الطغاة يلجأون إلى القوة والتهديد والوعيد ، عندما يجدون أنفسهم وقد حاصرهم أصحاب الحق من كل جوانبهم ، بالحجة الواضحة ، وبالرأى السديد .