تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ} (170)

160

170 ، 171-{ فنجيناه وأهله أجمعين*إلا عجوزا في الغابرين } .

استجاب الله دعاءه ، وأمره الله أن يسير مع المؤمنين به ليلا ، مهاجرا هو والمؤمنين من هذه القرية ولا يلتفت منهم أحد حتى لا يرى العقوبة التي ستنزل بهم ، لكن زوجته المسنة المنافقة ستكون مع الكافرين ، وستهلك معهم .

قال تعالى : { قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فاسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب*فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود*مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد } [ هود : 81-83 ] .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ} (170)

فأجاب الله - تعالى - دعاءه فقال : { فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزاً فِي الغابرين } .

والمراد بهذه العجوز ، امرأته وكانت كافرة وراضية عن فعل قومها .

والغابرين : جمع غابر وهو الباقى بعد غيره . يقال غبر الشىء يغبر غبورا . إذا بقى .

وقوله : { إِلاَّ عَجُوزاً } استثناء من أهله .

أى : فاستجبنا للوط دعاءه ، فأنجيناه وأهله المؤمنين جميعا ، إلا امرأته العجوز فإننا لم ننجها بل بقيت مع المهلكين لخبثها وعدم إيمانها .