تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (57)

56

المفردات :

قدّرنا : قضينا وحكمنا .

الغابرين : الباقين في العذاب .

التفسير :

57- { فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين }12

أنجينا لوطا ومن آمن به ، وأهلكنا المكذبين ، ومعهم عجوز هي زوجة لوط ، كانت تتعاطف مع الشواذ ، وترشدهم إلى أضياف لوط ليفعلوا بهم الفاحشة ؛ فأهلكها الله معهم ، كما قال تعالى : { فنجيناه وأهله أجمعين* إلا عجوزا في الغابرين } [ الشعراء : 170 ، 171 ] .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (57)

ثم بين - سبحانه - ما آل إليه أمر الفريقين فقال : { فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرأته قَدَّرْنَاهَا مِنَ الغابرين وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ المنذرين } .

والغابر : الباقى . يقال : غبر الشىء يغبر غبورا . إذا بقى .

أى : فكانت عاقبة تلك المحاورة التى دارت بين لوط وقومه ، أن أنجينا لوطا وأهله الذين آمنوا معه ، { امرأته } فإننا لم ننجها لخبثها وعدم إيمانها ، فبقيت مع القوم الكافرين ، حيث قدرنا عليها ذلك بسبب كفرها ومالأتها لقومها .