تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ} (35)

34

قال مقاتل بن سليمان البخلي :

لما نزلت هذه الآية قال كفار مكة المسلمين : إن الله فضّلنا عليكم في الدنيا فلابدّ أن يفضّلنا عليكم في الآخرة ، فإن لم يحصل التفضيل فلا أقل من المساواة ، فردّ الله عليهم ما قالوا ، وأكّد فوز المتقين بقوله :

33- أفنجعل المسلمين كالمجرمين .

أنحيف في الحكم ، ونظلممأم

المسلمين المتقين ونسوّى بينهم وبين المجرمين الذين أجرموا بالشرك والكفر بالله ورسله ؟

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ} (35)

والاستفهام فى قوله : { أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين } للنفى والإِنكار . والفاء للعطف على مقدر يقتضيه الكلام .

أى : أنحيف فى أحكامنا فنجعل الذين أخلصوا لنا العبادة . كالذين أشركوا معنا آلهة أخرى ؟ أو نجعل الذين أسلموا وجوههم لنا ، كالذين فسقوا عن أمرنا ؟

كلا ، لن نجعل هؤلاء كهؤلاء ، فإن عدالتنا تقتضى التفريق بينهم .

قال الجمل : لما نزلت هذه الآية وهى قوله : { إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ . . . } قال كفار مكة للمسلمين إن الله فضلنا عليكم فى الدنيا ، فلابد وأن يفضلنا عليكم فى الآخرة ، فإذا لم يحصل التفضيل ، فلا أقل من المساواة فأجابهم الله - تعالى - بقوله : { أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين } .