17- ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذّبون .
أي : سيحرمون من رؤية الله تعالى ، وسيدخلون جهنم يصطلون ويحرقون بنارها ، ثم تقول لهم خزنة جهنم : هذا هو العذاب الذي كنتم به تكذّبون في الدنيا ، وتقولون : لا بعث ولا حشر ولا حساب ، وإنما نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ، فتقول لهم الملائكة ، أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون . ( الطور : 15 ) .
أي : هل جهنم هذه سحر كما ادعيتم أن القرآن سحر ، أم أنتم لا تشاهدونها بأعينكم ، ولا ترونها رأي العين ؟ لقد كان محمد صلى الله عليه وسلم يحذّركم من هذا العذاب وينذركم به ، فكنتم تستكبرون وتستهزئون وتكذّبون ، وها هو ذا قد لحقكم ، فلا تستطيعون له دفعا ، ولا منه فكاكا .
وقوله - سبحانه - : { ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُواْ الجحيم . ثُمَّ يُقَالُ هذا الذي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ } .
أى : أن هؤلاء المكذبين سيكونون يوم القيامة محجوبين عن رؤية الله - تعالى - لسخطه عليهم ، وممنوعين من رحمته ، ثم إنهم بعد ذلك لداخلون فى أشد طبقات النار حرا . . ثم يقال لهم بواسطة خزنة جهنم على سبيل التقريع والتأنيب ، هذا هو العذاب الذى كنتم به تكذبون فى الدنيا ، وتقولون لمن يحذركم منه : { وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } فأنت ترى أن هذه الآيات الكريمة قد اشتملت على أشد ألوان الإِهانة ؛ لأنها أخبرت أن هؤلاء المكذبين : محجوبون عن ربهم ، وأنهم مقاسون حر جهنم ، وأنهم لا يقابلون من خزنتها إلا بالتيئيس من الخروج منها ، وبالتأنيب والتقريع .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.