تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ} (32)

29

التفسير :

32- وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالّون .

والعجب هنا هو أن أهل الضال والكفر ، وعبادة الأوثان ، وشرب الخمر ، والتعامل بالربا ، واقتراف الزنا ، هم الذين يتهمون المؤمنين الصابرين المتبتلين بعبادة الله ، المبتعدين عن المعاصي-يتهمونهم بالضلال ، وفي أمثال العرب : ( رمتنى بدائها وانسلّت ) يضرب لمن يكون فيه داء فيتّهم غيره به ، فهؤلاء الكفار يتهمون المؤمنين بالضلال لعدم استمتاعهم بالشهوات العاجلة ، ولتعذيب أنفسهم بالصلاة والصيام ، طمعا في نعيم آجل غير مضمون ، أي أن حكمهم على المؤمنين بالضلال يدل على نهاية الغرور والجهل .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ} (32)

وقوله : { وَإِذَا رَأَوْهُمْ قالوا إِنَّ هؤلاء لَضَالُّونَ } أى : أن هؤلاء الذين أجرموا ، لا يكتفون بغمز المؤمنين ولمزهم وجعلهم مادة السخرية فى أحاديثهم مع أهليهم .

بل إنهم تجاوزوا ذلك ، فهم عندما يرون المؤمنين يقولون عنهم : هؤلاء هم الضالون ، لأنهم تركوا دين آبائهم وأجدادهم ، ودخلوا فى دين آخر .

فمرادهم بالضلال : فساد الرأى . وعدم البقاء على دينهم القديم .

وهكذا الأشرار يرون أن أهل الحق والتقى فى ضلال .