التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (30)

ثم وجه إليهم نداء ثالثا لعلهم يفيئون إلى رشدهم فقالك { وياقوم مَن يَنصُرُنِي مِنَ الله إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ }

أى : افترضوا يا قوم أنى طردت هؤلاء المؤمنين الفقراء من مجلسى ، فمن ذا الذى يحمينى ويجبرنى من عذاب الله ، لأنه - سبحانه - ميزانه فى تقييم الناس ليس كميزانكم ، إن أكرم الناس عنده هو أتقاكم وليس أغناهم ، وهؤلاء المؤمنون هم أكرم عنده - سبحانه - منكم ، فكيف أطردهم ؟

والاستفهام فى قوله : { أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ } لتوبيخهم وزجرهم . والجملة معطوفة على مقدر .

أى : أتصرون على جهلكم ؛ فلا تتذكرون أن لهم ربا ينصرهم إن طردتهم ؟ إنكم إن بقيتم على هذا الإِصرار سيكون أمركم فرطا ، وستتعرضون للعذاب الأليم الذى يهلككم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (30)

قوله : { ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتم أفلا تذكرون } هذا التعبير { ويا قوم } يتندى على السامعين بالرفق واللين ، فيتودد به نبي الله نوح إلى قومه لرقق قلوبهم فتنجح للإخبات والتصديق ؛ إذ يقول لهم في استثارة وود { من ينصرني من الله إن طردتم } من يمنعني من عذاب الله وانتقامه إن طردت هؤلاء المؤمنين الطائعين الخاشعين لله بسبب ضعفهم وفقرهم ؟ ! { أفلا تذكرون } أفلا تتعظون وتتفكرون فيما تقولون وتقترحون لتعلموا أنكم خاطئون فتنتهوا ؟ !