التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ} (21)

والضمير فى قوله - سبحانه - : { وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ } يعود إلى الكفرة المعذبين بهذا الحميم الذى تصهر به البطون .

والمقامع : جمع مقمعة - بكسر الميم وسكون القاف وفتح الميم الثانية - ، وهى آلة تستعمل فى القمع عن الشىء ، والزجر عنه ، يقال : قمع فلان فلانا إذا قهره وأذله .

أى : وخصصت لهؤلاء الكافرين مضارب من حديد تضربهم بها الملائكة على رءوسهم زيادة فى إذلالهم وقهرهم .

وقيل : إن الضمير فى " لهم " يعود على خزنة النار . أى : ولخزنة النار مضارب من حديد يضربون بها هؤلاء الكافرين .

وعلى كلا القولين فالآية الكريمة تصور هوان هؤلاء الكافرين أكمل تصوير .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ} (21)

قوله : { ولهم مقامع من حديد } المقامع ، جمع مقمع وهو من حديد ، كالمحجن يضرب به على رأسه الفيل{[3090]} والمراد بالمقامع ههنا : سياط من نار . وقيل : مطارق يضرب بها المجرمون على رؤوسهم وأبدانهم ضربا تتزلزل منه الجبال وتضطرب . وقد أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد أن رسول الله ( ص ) قال : " لو أن مقمعا من حديد وضع في الأرض فاجتمع له الثقلان ما أقلوه من الأرض " .


[3090]:- مختار الصحاح ص 551.