نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ} (75)

ولما وصلوا إلى التقليد المخض الخالي عن أدنى نظر كما تفعل البهائم والطير في تبعها لأولها { قال } معرضاً عن جواب كلامهم بنقص ، إشارة إلى أنه ساقط لا يرتضيه من شم رائحة الرجولية : { أفرأيتم } أي فتسبب عن قولكم هذا أني أقول لكم : أرأيتم ، اي إن لم تكونوا رأيتموهم رؤية موجبة لتحقق أمرهم فانظروهم نظراً شافياً { ما كنتم } أي كوناً هو كالجبلة لكم { تعبدون* } مواظبين على عبادتهم

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ} (75)

قوله : { قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ( 75 ) أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأقْدَمُونَ ( 76 ) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ } كان إبراهيم يخاطب قومه المشركين الضالين في شجاعة بالغة وجرأة ليس لها نظير . جرأة لم يخالطها أيما مداهنة أو لين ، إلا الصدق في القول الصريح المستبين ؛ لأن القوم لفرط زيغهم وضلالهم واستغراقهم في العمه والضلال والباطل لا تجدي معهم غير المفاصلة في القول ، والوضوح من الخطاب الصريح لكي يتدبروا ويزدجروا . فقد قال لهم إبراهيم : أرأيتم ما كنتم تعبدون من هذه الأصنام أنتم وآباؤكم الأولون من قبلكم { فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ }