مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ} (27)

{ ونعمة كانوا فيها فاكهين } قال علماء اللغة نعمة العيش ، بفتح النون حسنه ونضارته ، ونعمة الله إحسانه وعطاؤه ، قال صاحب «الكشاف » النعمة بالفتح من التنعم وبالكسر من الإنعام ، وقرئ فاكهين وفكهين كذلك الكاف منصوبة على معنى مثل ذلك الإخراج أخرجناهم منها وأورثناها أو في موضع الرفع على تقدير أن الأمر .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ} (27)

{ وَنَعْمَةٍ } أي تنعم ، قال الراغب : النعمة بالفتح التنعم وبناؤها بناء المرة من الفعل كالضربة والشتمة والنعمة بالكسر الحالة الحسنة وبناؤها بناء التي يكون عليها الإنسان كالجلسة والركبة وتقال للجنس الصادق بالقليل والكثير واختير ههنا تفسير النعمة بالشيء المنعم به لأنه أنسب للترك وهي كثيراً ما تكون بهذا المعنى .

وقرأ أبو رجاء { وَنَعْمَةٍ } بالنصب وخرج بالعطف على { كَمْ } [ الدخان : 25 ] ، وقيل : هي معطوفة على محل ما قبلها كأنه قيل : كم تركوا جنات وعيوناً وزروعاً ومقاماً كريماً ونعمة { كَانُواْ فِيهَا فاكهين } طيبي الأنفس وأصحاب فاكهة ففاكه كلابن وتامر ، وقال القشيري : لاهين ، وقرأ الحسن . وأبو رجاء { فَكِهِينَ } بغير ألف والفكه يستعمل كثيراً في المستخف المستهزئ فالمعنى مستخفين بشكر النعمة التي كانوا فيها .

وقال الجوهري ؛ فكه الرجل بالكسر فهو فكه إذا كان مزاحاً والفكه أيضاً الأشر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ} (27)

فلما تكامل قوم موسى خارجين منه وقوم فرعون داخلين فيه أمره الله تعالى أن يلتطم عليهم فغرقوا عن آخرهم وتركوا ما متعوا به من الحياة الدنيا وأورثه الله بني إسرائيل الذين كانوا مستعبدين لهم ولهذا قال : { كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا }